مصائرك غامضة يا رب! طرقك لا يمكن البحث عنها! امنح كل مخلوق نفسًا، وأخرج كل شيء من غير الموجود إلى الوجود، وترسل إليه ملك الموت في يوم لا يعلمه، وفي ساعة لا يتوقعها. تنتزعها من يد الموت، وتمنح الحياة بأنفاسك الأخيرة؛ اصبروا وأعطيوا وقتاً للتوبة؛ أنت كالحبة تقطعها بسيف الموت في ساعة واحدة في طرفة عين. أنت تضرب أوفاجو بالرعد والبرق، وتحرق أوفاجو باللهب، وتخون أوفاجو كغذاء للحيوانات البرية؛ أنت أمرتهم أن تبتلعهم الأمواج وهاوي البحار وهاوي الأرض؛ تختطفهم بقرحة مدمرة، كما أن الموت، مثل الحاصد، يحصد ويفصل الأب أو الأم عن أبنائهما، والأخ عن الأخ، والزوج عن الزوجة، ويمزق الطفل من الرحم شتمًا، ويطرح أقوياء الأرض، الأغنياء والفقراء، بلا حياة. ما هذا بحق الجحيم؟ مظهرك عجيب ومحيّر لنا يا الله!
لكن يا رب يا رب! أنت الوحيد الذي يعرف كل شيء، الوزن، لماذا يحدث هذا ولماذا يحدث، مثل عبدك (الاسم) في غمضة عين استهلكه الموت في حفرة واسعة. إذا كنت تعاقبه على خطاياه الكثيرة والجسيمة، فندعوك أيها الرب الرحيم الرحيم، ألا توبخه بغضبك وتعاقبه إلى النهاية، ولكن من خلال صلاحك ووفقًا لرحمتك غير المشروطة، أظهر له رحمتك العظيمة في مغفرة الخطايا ومغفرتها.
ماذا لو كان عبدك المتوفى، وهو يفكر في يوم القيامة في هذه الحياة، يدرك دينونته ويريد أن يجلب لك ثمارًا تستحق التوبة، لكنه لم يحقق ذلك، ودُعيت بواسطتك إلى يوم لا نعرفه، وفي ساعة لا نتوقعها، لهذا السبب ندعوك أيها الرب الصالح والرحيم، توبة غير مكتملة، حتى رأت عيناك، وصحح غير مكتمل، رتب، وأكمل عمل خلاصه بصلاحك الذي لا يوصف ومحبتك له. البشرية؛ لأن لدى الأئمة أملًا واحدًا فقط في رحمتك اللامتناهية: لأن لك الحكم والعقاب، ولك الحق والرحمة التي لا تنضب؛ أنت تعاقب، ولكن في نفس الوقت أنت رحيم؛ فاز، وقبول معا؛ نحن نصلي إليك باجتهاد، أيها الرب إلهنا، لا تعاقب من دعا إليك فجأة بحكمك الأخير، بل ارحمه، ارحمه ولا تطرده من محضرك.
أوه، إنه لأمر مخيف أن تقع فجأة بين يديك يا رب، وأن تظهر أمام حكمك المحايد! إنه لأمر فظيع أن آتي إليك دون وداع كريم، دون التوبة والتواصل من أسرارك المقدسة والرهيبة والمحيية، يا رب! إذا مات فجأة عبدك، الذي نتذكره، فهو مجرد آثم عظيم، فهو مذنب فقط بالإدانة في محكمتك الصالحة، نصلي إليك، ارحمه، لا تحكم عليه بالعذاب الأبدي، الموت الأبدي؛ تأنى علينا، وأعطنا طول أيامنا، كما نصلي إليك كل أيامنا من أجل عبدك الراحل، حتى تسمعنا وتقبل رحمتك فجأة من ذهب إليك؛ وامنحنا أيها السيد أن نغسل خطاياه بدموع الانسحاق وتنهداتنا أمامك، حتى لا يُنزل عبدك (الاسم) بخطيته إلى مكان العذاب، بل يسكن في مكان الراحة.
أنت يا رب أمرت أن نضرب باب رحمتك، نتوسل إليك أيها الملك الكريم، ولا نكف عن طلب رحمتك ونصرخ مع داود التائب: ارحم ارحم عبدك يا الله كعظيم رحمتك.
إذا كنت غير راضٍ عن كلماتنا، عن صلواتنا الصغيرة هذه، نسألك يا رب، بالإيمان بمزاياك الخلاصية، وبالثقة في القوة الفدائية والمعجزية لتضحيتك، التي قدمتها من أجل خطايا العالم كله؛ نصلي إليك يا يسوع الحلو! أنت حمل الله، الذي يرفع خطايا العالم، ليصلب من أجل خلاصنا! نحن نصلي لك، كمخلصنا وفادينا، احفظ وارحم وأسلم العذاب الأبدي لروح عبدك المتوفى فجأة (الاسم)، والذي نتذكره باستمرار، لا تتركه يهلك إلى الأبد، بل يستحق الوصول إلى ملجأك الهادئ والراحة هناك، حيث يستريح جميع قديسيك.
معًا نصلي لك أيها الرب يسوع المسيح إلهنا، برحمتك اقبل جميع عبيدك (أسماءهم) الذين أتوا إليك فجأة، والذين غطتهم المياه، واحتضنهم الجبان، وقتلهم القتلة، وضربتهم النار والبرد والثلج والقذارة والجوع وروح عاصفة الموتى، وضرب الرعد والبرق، وأصيبت بقرحة مدمرة، أو بعض النبيذ الآخر بعد أن ماتوا، بإرادتك وإذنك، نصلي إليك، وتقبلهم تحت رحمتك وتقيمهم في الحياة الأبدية المقدسة المباركة. آمين.
المصدر: دعاء لكل ميت. إعداد: تاتيانا لاجوتينا. "ريبول كلاسيك"