لقد رفضت الحياة العالمية/ وهربت من تمرد العالم/ أيها الأب النيل القدوس الحامل لله/ لم تتكاسل في قطف زهور الجنة من كتابات آبائك/ وفي استيلاءك على الصحراء/ ازدهرت كأرض قرية/ ومن هنا انتقلت إلى المساكن السماوية/ علمنا نحن الذين يكرمونك بأمانة/ أن نسير في طريقك الملوكي// ونصلي من أجل نفوسنا.
##كونتاكيون، نغمة 8
من أجل محبة المسيح، بعد أن ابتعدت عن المشاكل الدنيوية، / سكنت في الصحراء بنفس فرحة، / عملت فيها جيدًا، / مثل ملاك على الأرض، أيها الأب النيل، عشت: / بالسهر والصوم، استنفدت جسدك إلى الأبد من أجل الحياة. / حتى الآن تم تكريمك، / في ضوء فرح الثالوث الأقدس الذي لا يوصف مع القديسين نحن قادمون، / صلوا، صلوا، اسقطوا، أيها الطفل، / لنحفظ من كل ظروف افتراء وشر / الأعداء المرئيين وغير المرئيين / / ولنخلص نفوسنا.
أيها الأب المبجل والمبارك، معلمنا ومعلمنا الحكيم! أنت، من أجل محبة الله، مبتعدًا عن المشاكل الدنيوية، تنازلت عن الاستقرار في الصحراء والبراري التي لا يمكن عبورها، وككرمة مثمرة، كثرت أطفال الصحراء، وأظهرت لهم نفسك بالكلمة والكتاب والحياة صورة كل الفضائل الرهبانية، وكملاك في الجسد، عاش على الأرض، الآن في القرى السماوية، حيث يحتفلون بالصوت المتواصل، أنت مثبت، وتقف أمام الله من وجوه القديسين، أنت تسبّحه وتسبّحه بلا انقطاع. نصلي إليك، أيها الإله المبارك، أرشدنا، نحن الذين نعيش تحت سقفك، أن نسير على خطاك بلا كلل: أن نحب الرب الإله من كل قلوبنا، وأن نطمع إليه وحده وفيه، وأن نفكر بشكل متحد، بشجاعة ومهارة، في محاربة أفكار ونوايا العدو التي تجرنا إلى الأسفل، وتهزمه دائمًا؛ أحبوا كل ضيق الحياة الرهبانية، وأكرهوا عالم هذه المحبة الأحمر من أجل المسيح، وازرعوا في قلوبكم كل الفضائل التي تعبت فيها أنت. صلوا إلى المسيح الإله، ومن أجل جميع المسيحيين الأرثوذكس الذين يعيشون في العالم، سوف ينير العقل وعيون القلب، مما يؤدي إلى الخلاص، ويثبتهم في الإيمان والتقوى، وفي حفظ وصاياه، ويخلصنا من تملق هذا العالم، ويمنحهم ولنا مغفرة الخطايا، ويضيف إلى ذلك، حسب وعده الكاذب، كل ما نحتاجه لحياتنا المؤقتة. نعم، في الصحراء وفي العالم سنعيش حياة هادئة وصامتة بكل تقوى وأمانة، وسنمجده بشفاهنا وقلوبنا مع أبيه الأول وبروحه القدوس والصالح والمحيي دائمًا، الآن وإلى الأبد، وإلى دهر الداهرين. آمين.
* منيا. 7 مايو.
** براتسيا - تدوس، تدوس.